علم الدين السخاوي
491
جمال القرّاء وكمال الإقراء
الجزء الثاني أقوى العدد في معرفة العدد « 1 » عدد أي القرآن ، ينقسم إلى المديني الأول والمدني الآخر ، والمكّي ، والكوفي ،
--> ( 1 ) قال أبو عمرو الداني : - بعد أن ذكر السنن والآثار التي فيها ذكر آي السور - قال : ففي هذه السنن والآثار التي اجتلبناها في هذه الأبواب - مع كثرتها واشتهار نقلتها - : دليل واضح وشاهد قاطع على أن ما بين أيدينا مما نقله إلينا علماؤنا عن سلفنا ، من عدد الآي ، ورؤوس الفواصل والخموس والعشور وعدد جمل آي السور على اختلاف ذلك واتفاقه ، مسموع من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ومأخوذ عنه ، وأن الصحابة رضوان اللّه عليهم هم الذين تلقوا منه كذلك تلقيا كتلقيهم منه حروف القرآن واختلاف القراءات سواء ، ثم أداه التابعون - رحمة اللّه عليهم - على نحو ذلك إلى الخالفين أداء ، فنقله عنهم أهل الأمصار ، وأدوه إلى الأمة ، وسلكوا في نقله وأدائه الطريق التي سلكوها في نقل الحروف وأدائها من التمسك بالسماع ، دون الاستنباط والاختراع . . . اه من كتاب البيان مخطوط ( 9 / ب ) ميكروفيلم ومدار العدد على أحد عشر رجلا موزعين على خمسة أمصار ، سيذكرهم المصنف ، وراجع اتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربع عشر 118 ، 119 . قال الفيروزآبادي : « وأما عدد الآيات فإن صدر الأمة وأئمة السلف من العلماء والقراء كانوا ذوي عناية شديدة في باب القرآن وعلمه ، حتى لم يبق لفظ ومعنى إلا بحثوا عنه ، حتى الآيات والكلمات والحروف ، فإنهم حصروها وعدوها ، وبين القراء في ذلك اختلاف لكنه لفظي لا حقيقي » اه بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز ( 1 / 558 ) . ثم أخذ الفيروزآبادي يذكر بعض الأمثلة على الاختلاف في عدد الآيات وهو كثير ، إلى أن قال : « ومن هنا صار عند بعضهم آيات القرآن أكثر ، وعند بعضهم أقل . . . فإذا علمت هذه القاعدة في الآيات فكذلك الأمر في الكلمات - والحروف ، فإن بعض القراء عد ( في الأرض ) مثلا كلمتين على أن ( في ) كلمة ، و ( الأرض ) كلمة ، وبعضهم عدها كلمة واحدة ، فمن ذلك حصل الاختلاف . وكذلك الحروف فإن بعض القراء عد الحرف المشدد حرفين . . » اه من المصدر نفسه . هذا وقد ذكر العلماء كثيرا من الفوائد التي يترتب عليها معرفة عدد الآيات والفواصل ، من هذه الفوائد :